حميد مجيد هدو
40
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
فقرّرت السفر إلى دمشق حيث مكثت فيها قرابة أربعة أشهر ، ثمّ غادرتها إلى إيران عبر الأراضي التركيّة برّاً لأنّ الحرب العراقيّة الإيرانيّة كانت قد بدأت والطائرات لم تكن متوفّرة حينها والمطارات الإيرانيّة كان أغلبها غير صالح لاستقبال الطائرات بسبب القصف العراقي لها . في قم المقدسة منذ نزل السيّد الحيدري مدينة قم قرّر الانشغال بالبحث ، يقسِّم هذه المرحلة إلى قسمين : الأوّل : يتعلّق بالبحوث الفقهيّة والأصوليّة . والثاني : يتعلّق بالفلسفة والكلام والتفسير والعرفان . في الفقه والأصول حضر السيّد الحيدري عند الشيخ الوحيد الخراساني لمدّة ستّ سنوات متتالية فقهاً وأصولًا ، وكلّ تلك الدروس التي حضرها في الفقه والأصول على يد الشيخ الخراساني قد نقلها على الأشرطة الصوتيّة وتبلغ الآن حوالي 1400 شريط صوتي من دروس أستاذه فقهاً وأُصولًا ، موجودة عند السيّد الحيدري ، مضافاً إلى أنّه قرّر من دروسه الأصوليّة ما يعادل النصف أو الثلثين على شكل تقريرات موجودة لديه لم تطبع بعد . وحضر السيّد الحيدري الأصول عند الشيخ الوحيد من أوائل الأصول العمليّة إلى الآخر تقريباً . وفي الفقه حضر عند أستاذه الوحيد ستّ سنوات ( كتاب الصلاة ) وكلّها مسجّلة ولم تُطبع بعد . ثمّ حضر السيّد كمال عند الميرزا جواد التبريزي حفظه الله لمدّة سنتين إلى ثلاث سنوات تقريباً في أبواب متعدّدة : باب القضاء والمكاسب حضرها عند الميرزا التبريزي فقهاً فقط . أمّا الأصول فلم يحضرها عنده . هذا في ما يتعلّق بالدروس الفقهيّة والأصوليّة .